الشيخ علي المشكيني

37

مصطلحات الفقه

الأول : الإيجاب والقبول ، والثاني : المتعاقدان ، والثالث : العوضان . ويعتبر في الأول شروط العقد التي ذكرناها تحت عنوان العقد وفي الثاني البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس في طرفي المعاملة . وفي الثالث شروط بعضها خاص لهذا الباب وبعضها عام . ومنها الملكية فيهما بأن يكون الموجر مالكا للعمل أو المنفعة أو مسلطا عليهما وكذا الأجرة من طرف المستأجر . ومنها كون العمل أو المنفعة مباحا في الشريعة ، فلا تصحّ إجارة الإنسان للعمل المحرم من قتل نفس محقونة ، أو إتلاف مال محترم وإجارة الدار للانتفاع المحرّم بها . ثم إنه ذكر الأصحاب ان الإجارة من العقود اللازمة ، لا تنفسخ إلّا بالتقايل أو شرط الخيار كانت عقدية أو معاطاتية ، بل ولا تنفسخ ببيع المالك للعين بعد عقد الإجارة ، ولا بموت أحد الطرفين ويجري فيها خيار العيب ، والغبن ، والاشتراط ، وتبعّض الصفقة ، وتعذّر التسليم وغيره . وأنه بمجرد تمامية عقدها يملك المستأجر العمل والمنفعة في تمام المدة ملكية مستقرة ، فالمملوك كلي اعتباري متدرج التحقق ، والملكية المتعلقة بها كذلك ، وقبضها بالتسلط على العين ، ويملك الموجر الأجرة متزلزلة وتستقر باستيفاء العمل أو المنفعة قضاء لحق المعاوضة . فأصل الملكية للطرفين موقوف على تمامية العقد وجواز المطالبة لكل منهما موقوف على تسليم ما عنده ، واستقرار ملكية الأجرة موقوف على استيفاء العمل أو المنفعة . وأن العين المستأجرة وهي موضوع المنفعة أمانة بيد المستأجر فلا يضمن إلّا بالتعدّي أو التفريط كما أن العين مورد العمل أمانة بيد الأجير كذلك وهي كالثوب بيد الخياط والصبي بيد الختّان والمريض بيد الجراح وأدوات الصوت كالراديو والتلفزيون بيد من يريد إصلاحها .